مؤلف مجهول

33

كتاب في الأخلاق والعرفان

تمكّن منهم واعترفوا له بالفضل ؛ قال : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ « 1 » . ثمّ أمرهم بإحضار أهاليهم حتّى يشركوه في الملك العظيم والمجد الرّفيع ، فلمّا عادوا أدخلهم مصره آمنين وأنزلهم مكرّمين وآنسهم بنفسه مقرّبين ، فلمّا ذكر منّة ربّه لم يذكر الجبّ الّذي ألقوه فيه ، إزالة للوحشة وتعظيما للمنّة « 2 » وقال : وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ يعني أفسد الشّيطان بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ « 3 » . وخبّرت أنّ زيد بن موسى عليه السّلام « 4 » بعد ما فعل بأهل البصرة ما فعل ؛ حضر باب المأمون [ فقام المأمون ] من مجلسه توقيرا لزيد ، وسلّم زيد على الرّضا عليه السّلام ومدّ يده إليه ليصافحه ، فلم يردّ عليه السّلام ولم يمدّ إليه يده ، فقال : لا تردّ سلامي وأنا أخوك من أبيك ؟ ! فقال : أنت أخي ما أطعت اللّه ، فإذا عصيت اللّه فلا إخاء بيني وبينك . لعلّك غرّك سفلة أهل الكوفة حيث رووا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيّتها على النّار . هذا للحسن والحسين ولمن عمل بمثل أعمالهما « 5 » . وقرأت في المفتخر « 6 » تصنيف أبي محمّد الحسن بن حمزة العلوي رضي اللّه عنه « 7 » روى عن رجاله ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا ولد جعفر بن محمد فسمّوه الصّادق لأنّه يولد منه

--> ( 1 ) . يوسف : 92 . ( 2 ) . في الأصل : « للنقمة » والتصحيح من عندنا . ( 3 ) . يوسف : 100 . ( 4 ) . هو زيد المعروف بزيد النار . ( 5 ) . ملخّصه في المناقب 4 / 361 لابن شهرآشوب كما في البحار 49 / 221 وأيضا ذيله ومثله في البحار ج 43 و 46 و 49 و 75 و 93 والخبر بكامله في مقاتل الطالبيين للإصفهاني وكتاب الجليس الصالح الكافي للجريري . ( 6 ) . ذكره النّجاشي في الرجال 64 . ( 7 ) . مات سنة 358 . راجع رجال النّجاشي : 64 .